فهرس الكتاب
= {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ [الروم: 39] } }.
صحيح البخارى: جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه و سلم بتمر برني فقال له النبي صلى الله عليه و سلم (من أين هذا) . قال بلال كان عندنا تمر ردي فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم عند ذلك (أوه أوه عين الربا عين الربا لا تفعل ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به) .
[ش: (برني) نوع من التمر أصفر مدور وهو من أجود التمر. (أوه) كلمة تقال عند الشكاية والحزن وقالها صلى الله عليه و سلم تألما من هذا الفعل أو لسوء الفهم لمعنى الربا. (عين الربا) أي هذا البيع نفس الربا حقيقة. (ببيع آخر) بعقد آخر بأن يكون مقابلة دراهم مثلا ولا يكون مقابل التمر الجيد. (اشتر به) اشتر بالثمن التمر الجيد] }.
وقد تامل ابن تيمية رحمة الله عليه الايات بتدبر ولاحظ باشراق قلب للايات القرانية:
= يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ
= وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ - وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
ان الله سبحانه وتعالي فرق بين الربا والصدقة, اذا يكون مراد الله ان الفقير الذى يحتاج الي صدقة لتعينه في حياته الصعبة, اذا اقترض مبلغا من المال فلا اخذ منه زيادة عما اخذ. فكيف تكون حياته صعبة وازيدها صعوبة؟؟.
ويفهم من هذا ان الربا المحرم اخذا زيادة من فقير. اما اذا اقترض الغني فالزيادة لا تكون حراما.
مجموع فتاوى ابن تيمية وَهَذَا يَتَبَيَّنُ بِذِكْرِ الرِّبَا؛ فَإِنَّ تَحْرِيمَ الرِّبَا أَشَدُّ مِنْ تَحْرِيمِ الْقِمَارِ لِأَنَّهُ ظُلْمٌ مُحَقَّقٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَمَّا جَعَلَ خَلْقَهُ نَوْعَيْنِ غَنِيًّا وَفَقِيرًا