الصفحة 4 من 43

أولا: تأملات في سياق القصة

-جاءت قصة أصحاب الكهف تسليةً وتسريةً وتثبيتا لقلب رسولنا - صلى الله عليه وسلم -

-كان نزولها في العهد المكي حيث لقي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن آمن معه كثيرا من المحن والابتلاءات على طريق الدعوة الذي حُفًّ بالعقبات والمكاره.

-نزلت هذه القصة وما زال المسلمون الأوائل يلقَون أشد صنوف البلاء ويتذوقون من العذاب ألوانا وأنكالا، ومن السخرية والاستهزاء أشكالا، ومن الصدود والإعراض نصيبا على يد الفئة الظالمة الغاشمة.

-نزلت هذه القصة على القلوب المستضعفة بردا وسلاما تروي شغافها، وتقوي دعائمها.

-نزلت لتكون حجة ساطعة تشهد بصدق هذا النبي الأمين.

-جاءت برسالة موجهة إلى أهل الكتاب: مضمونُها: أن هذا القرآن فيه فصل الخطاب وخير الجواب لكل ما يطرحونه من تساؤلات.

-لقد كادت نفسه - صلى الله عليه وسلم - تذهب حسرات وتهلك غمَّا وهمًّا من أحوال قومه الذين جاءهم بالحق المبين لكنهم في غيهم سادرون وفي ضلالهم يعمهون، فجاءت القصة لتنبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يترفق بنفسه فإنه يؤدي ما عليه من واجب البلاغ وأمانة الرسالة، وليتذكر أن الهداية من الله يمنحها من يستحقها.

قال تعالى {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) } . إلى آخر الآيات.

فالهداية من الله، يختص بها من يشاء، وأمامنا قصة أهل الكهف أولئك الفتيان الذين ملأ الله قلوبهم بالإيمان وهداهم إليه بالفطرة والبرهان وزادهم هدى على هدى لما توجهوا إلى ربهم بصدق سائلين إياه أن يهيئ لهم طريق الهدى والرشاد ويوجههم إلى التوفيق والسداد، قال تعالى: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت