وكانت هذه الكتب الصغيرة نواة للكتب الكبيرة ، ككتاب القضاء لـ علي بن أبي طالب ، وكتاب الفرائض لـ زيد بن ثابت ، والتفسير لـ أبن عباس وغيرها من الكتب .
المرحلة الثانية: (70 - 120 )
…وهي مرحلة جمع المتفرق من السطور ومن الصدور ... وهي تشبه مرحلة جمع القرآن .
وكان أول من رغب بجمع السنة في ديوان واحد هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكنه أمتنع حتى لاينشغل الناس عن القرآن .
-وهذه المرحلة على قسمين:
(1) جهود رسمية
(2) جهود فردية .
…أولًا: الجهود الرسمية:
تتمثل هذه المرحلة بأوامر عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه وهي ما بين عام ( 86هـ - إلى 93 هـ) ، حيث أصدر الأوامر بجمع أحاديث رسول الله ( فكتب إلى قاضيه في المدينة وكتب إلى الإمام الزهري بشكل رسمي(أن أكتب لي وأجمع ) فعن بن شهاب الزهري قال ( أمرنا عمر بن عبدالعزيز بجمع السنن فكتبناها دفترًا دفترًا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترًا ) .
وكان قبل ذلك الجهد ، جهد عبدالعزيز بن مروان بن الحكم فكتب إلى كثير بن مرة الحضرمي ( أن أكتب الينا بما سمعت من الصحابة إلا حديث أبو هريرة فإنه عندنا ) ، وأخرج البخاري في صحيحه عن عبدالله بن دينار قال: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى أبي بكر بن حزم: ( أنظر ما كان من حديث رسول الله ( فأكتبه ، فأني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ... الخ .
…وطلب عمر بن عبدالعزيز كذلك من سالم بن عبدالله بن عمر (يا سالم أكتب لنا أحكام الزكاة والجباية برواية جدي عمر بن الخطاب ) .
ثانيًا: الجهود الفردية:
…ووجدت جهود فردية علمية من أجل جمع الحديث النبوي ومنها:
(1) سليمان بن قيس اليشكري 80 هـ لازم جابر بن عبدالله في البصرة وكتب صحيفة حتى أشتهرت بصحيفة جابر ونقلها لتلاميذه فكان ممن حدث عنه الحسن البصري ، مجاهد بن جبر ، ومعمربن الراشد . وقتادة السدوسي.