الصفحة 2 من 30

بسم الله الرحمن الرحيم

بين يدي السورة

أ. اسم السورة.

سميت هذه السورةُ الكريمةُ بسورة الطلاق؛ حيث دارت معظم آيات السورة حول أحكام الطلاق وما يترتب عليه وما يتعلق به.

كما سميت بسورة النساء الصغرى؛ لاشتمالها على بعض أحكام النساء، وإنصافها لهن، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه:"... نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى" [1] .

وقال السيوطيُّ في الإتقان"سورة النساء الكبرى أو الطولى؛ تمييزا لها عن سورة النساء الصغرى أو القصرى" [2] ، وفي هذا ما يدل على تكريم الإسلام للمرأة ورعايته لها.

قال الشيخ محمد المدني رحمه الله"وكم تنبض قلوب النساء فرحا لتكريم الله لهن وعنايته بهن حين يسمعن أو يعلمن أن القرآن عرض لهن في السور القرآنية وأن من بين هذه السور: سورتين سميتا باسم النساء وعالجتا كثيرا من شئونهن في أطوار حياتهن كلها، وهذا جدير بأن يلفت هؤلاء الذين يرمون الإسلام بأنه يحطُّ من قدر المرأة ليتعرفوا على هذه المكانة التي وضع الإسلام النساء فيها فيكفوا عن زعمهم أن الإسلام لم يمنح المرأة من العناية والاهتمام ما منحتها المدنية الحديثة، والواقع أن الإسلام منح النساء كلَّ خير وَصَانَهُنَّ من كلِّ شر ولم يأب عليهن سوى ما دفعتهن إليه هذه المدنية الكاذبة" [3] ، من حرية زائفة ومساواة مكلفة.

ب. فضائل السورة.

(1) - صحيح البخاري كتاب التفسير بَاب قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234) } البقرة: 234 حديث 4258، ورواه أبو داود في سننه أبواب الطلاق. باب في عدة الحامل. الحديث رقم2307

(2) - الإتقان في علوم القرآن 1/ 69

(3) - المجتمع الإسلامي كما تنظمه سورة النساء للشيخ محمد محمد المدني رحمه الله ص 10، ويراجع تفسير القرآن الكريم للشيخ محمود شلتوت ص 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت