الصفحة 45 من 68

وهو أن ينتقل المستدل إلى استدلال آخر ؛ لكون الخصم لم يفهم وجه الدلالة من الأول ، أوليزداد المُحَاوَر اقتناعا ، والمتأمل في السورة الكريمة يلمس تسلسل الأدلة وتتابعها ، وتناسبها مع جميع المخاطبين على اختلاف مداركهم ومعتقداتهم وثقافاتهم .

إخراج الكلام بصيغة الاستفهام

وذلك ليكون أوقع في النفس ، وأبلغ في فهم المُحاوَر ، وأدعى إلى اقتناعه وتسليمه ، وإخراج الكلام بصيغة الاستفهام أبلغ في فهم المتعلم ، فإن الإنسان إذا سئل عن مسألة لا يعلمها ثم أخبر بها بعد الامتحان بالسؤال عنها فإن ذلك أوعى لفهمها واستيعابها وحفظها ، ٹ ٹ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? چ [ الأنعام: 46 - 47 ]

ولقد ترجم البخاري في صحيحه كتاب العلم بابا بعنوان:"بَاب طَرْحِ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ"، ذكر فيه عدَّة أحاديث منها حديث النخلة ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا ، وَإِنَّهَا مَثَلُ الْمُسْلِمِ ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ ؟ قَالَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ ، فَاسْتَحْيَيْتُ ثُمَّ قَالُوا: حَدِّثْنَا مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: هِيَ النَّخْلَةُ ) . (1)

ضرب المثل

(1) - صحيح البخاري كتاب العلم بابا بعنوان: بَاب طَرْحِ الْإِمَامِ الْمَسْأَلَةَ عَلَى أَصْحَابِهِ لِيَخْتَبِرَ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْم حديث 62 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت