الصفحة 49 من 68

تأمل في مطلع السورة الكريمة: ٹ ٹ ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ژ الأنعام: 1 - 4 ، وفي ثناياها آياتٌ مبثوثة ودلائل نيرة وحجج باهرة تدل على كمال قدرته تعالى وتشهد بوحدانيته .

وقال سبحانه ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ژ الأنعام: 59 - 60

ومن عجيب هذه الآيات المبثوثة التي يخاطب الله بها عباده أن فهمها واستيعابها يتواكب مع ثقافة كل عصرٍ ، فيأخذ منها كلُّ جيل ما يتناسب مع فهمه وإدراكه ، دونما تعارض بين هذه الأفهام ؛ فالقرآن الكريم حوار متجددٌ مواكب لروح كل العصور ومناسب لمدارك أهله .

براعة الاستهلال

قال السيوطي في الإتقان:"وهو أن يشتمل أول الكلام على ما يناسب الحال المتكلم فيه ويشير إلى ما سبق الكلام لأجله" (1) .

ومن براعة الاستهلال في السورة الكريمة استفتاحها ببيان استحقاقه تعالى للحمد فهو تعالى المتفرد بالكمال والجلال وهو المحمود ولا يزال على ما أبدى من النعم وأسدى من الكرم ، ومن نعمه الجلية خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ومع ذلك ينصرف المشركون عن عبادته إلى عبادة الأصنام التي يسووُّنها به تعالى .

من هنا فإن مدار السورة الكريمة حول تقرير العقيدة الصحيحة ونقض عقائد الشرك وجهالات المشركين كما هو واضح من مطلع السورة ، وهكذا ينبغي للمحاور أن يُعنى باستفتاح الحوار بما يناسبُ موضوعه ، ويثيرُ الانتباه فتُصْغِي القلوبُ مع الأسماع .

الالتفات

(1) - الإتقان للإمام جلال الدين السيوطي 1 / 354 ويراجع صبح الأعشى للقلقشندي 2 / 479 ، و نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري 2 /306

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت