الصفحة 358 من 439

... ويقول ابن سنان:"وأقول قبل كلامى في الفصاحة وبيانها: إننى لم أرَ أقل من العارفين بهذه الصناعة ، والمطبوعين على فهمها ونقدها ، مع كثرة من يدعى ذلك ويتحلى به ، وينتسب إلى أهله ، .... وقد كنت أظن أن هذا شيئ مقصور على زماننا اليوم ... ، حتى وجدت هذا الداء قد أعيا أبا القاسم الحسن بن بشر الآمدى ، وأبا عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قبله ، وأشكاهما حتى ذكراه في كتبهما [1] ..".

3ـ ومن مصادر ابن سنان التى اعتمد عليها"ابن قتيبة"، حيث اعتمد على مقدمة كتابه"الشعر والشعراء"اعتمادًا كبيرًا [2] .

4ـ وممن تأثر بهم وتقصى كثيرًا من رأيهم ومذهبهم:"قدامة بن جعفر"، فاعتمد على كتابيه"نقد الشعر"و"نقد النثر".

... يقول ابن سنان:"وقد سمى قدامة بن جعفر هذا الفن من المجانس في ـ تلاق وتلاف ـ المضارعة [3] ".

... ومن أطرف ما نقد به ابن سنان قدامة قوله:"وقد أنكر أبو الفرج قدامة بن جعفر الكاتب ما ذكرناه من قبح تكرار حروف الرباطات ، وقال في كتابه في الخراج وصناعة الكتابة ـ: فأما ـ له منه ـ ، أو منه عليه ، أو به له ، أو ما جرى هذا المجرى ـ ففيه قبح ، وسبيل ذلك إذا وقع أن يحتال في فصل ما بين الحرفين بكلمة ، مثل أن يأتى ما يحتاج إلى أن يُقال فيه: أقمت شهيدًا به عليه .. ثم قال [4] بعد أوراق يسيره: وبلغنى أن المأمون أمر عمرو بن مسعده يومًا أن يكتب لرجل له به عناية ، فأنسى [5] أبو الفرج ما قدمه ، وسها عما أنكره ، وقد كان يمكنه أن يعبر عما قاله أولًا فيقول: لرجل له عناية به [6] ".

(1) سر الفصاحة ص 63 .

(2) سر الفصاحة نفس الصفحة .

(3) هذا الفن هو"المضارعة"عند قدامة و"المجانس"عند ابن سنان . سر الفصاحة ص 198 ، ونقد الشعر ص 109 .

(4) يعنى قدامة .

(5) المتكلم ابن سنان .

(6) سر الفصاحة ص 105 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت