الصفحة 19 من 50

كلمتها على الحق والوقوف صفًا واحدًا في وجه عدوها المشترك وفي تحقيق مصالحه وقضاياها العادلة عملًا بقوله تعالى مخاطبًا له"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن (1) "وقوله عز وجل"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةِ أنا ومن اتبعني (2) "وقد سار على نهجه القويم صاحبته الكرام وأتباعهم بإحسان - رضى الله عنهم وأرضاهم - فنجحوا في ذلك غاية النجاح وحقق الله لهم ما وعد به من عزة وكرامة ونصر كما سبق التنبيه على ذلك والإشارة إليه في أول هذه الكلمة (3) ""

فيتضح من هذا الطرح الجلي الواضح حض الشيخ رحمة الله عليه على جمع كلمة المسلمين وفق الكتاب والسنة ، على فهم السلف الصالح رحمة الله عليهم ، الذين لم تكن تمنعهم طاعتهم لأولياء أمور المسلمين أن يقوموا بين يديهم بالنصيحة التي لا يرجون من ورائها جاها ولا مالًا ، إلا ابتغاء مرضات الله ، لأن بصلاح الراعي تصلح الرعية ، فذلك نرى الشيخ رحمة الله عليه يقول في نصيحة لحكام المسلمين يقول"نصيحتي لحكام المسلمين أن يتمسكوا بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن ويحكموها في الشعوب التي يتولون مسئوليتها ... ثم ذكر الآيات الدالة على ذلك .. ثم قال وبذلك تتحقق سعادة الشعوب الإسلامية ، وتستقر الأوضاع المتقلبة في العالم الإسلامي ، ويجد الحاكم والمحكوم بغيته من السعادة والطمأنينة والأمن ، ويفوز الجميع بالسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة (4) ."

(1) لآية الكريمة من سورة النحل (125)

(2) الآية الكريمة من سورة يوسف (108)

(3) مجلة البحوث الإسلامية العدد الثالث ص14

(4) مجموع الفتاوى والمقالات 6/80

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت