فهرس الكتاب
ويرى في مسألة استعانة الحكومة السعودية بجملة من الجيوش التي حصلت من جنسيات متعددة من المسلمين وغيرهم ، لصد العدوان وللدفاع عن البلاد ، أن ذلك أمرُ جائز ، بل تحتمه وتوجبه الضرورة ، وأن على المملكة أن تقوم بهذا الواجب ، لأن الدفاع عن الإسلام والمسلمين وعن حرمة البلاد وأهلها أمرًا لازم ومتحتم ، فهي معذورة في ذلك ومشكورة على مبادلتها لهذا الاحتياط ، والحرص على حماية البلاد من الشر وأهله والدفاع عنها من عدوان متوقع قد يقوم به رئيس دولة العراق ، لأنه لا يؤمن بسبب ما حدث منه مع دولة الكويت ، فخيانته متوقعة (1)
وقد رد على المشككين في جواز الاستعانة بغير المسلمين في قتال طاغية العراق (هكذا) بأدلة قوية جدًا ، سندها كتاب الله ، والأحاديث الصحيحة الصريحة في جواز ذلك (2) .
أما ما يتعلق بالقوانين التي تضعها الدولة وتلزم بها مواطنيها فإن الشيخ - رحمه الله -"يرى أنه إذا وجد نظام أو قانون يوافق الشرع في أية مسألة مسائل القانون فلا بأس . ويمكن أن تضع الدول قوانين يعرفها الناس ويستفيدون منها بشرط موافقتها للشرع ، وهذا ليس من تحكيم القوانين ، بل هذا عمل بالشرع ، ومثلما وضع العلماء أبوابًا يوضحون فيها الأحكام الشرعية ، فإذا وضعت الدولة قانونًا يعرفه الناس في مجال التجارة ، أو في مجال البيوع ، أو فيما يتعلق بالأوقاف ، أو النكاح ، إذا وضعت شيئًا واضحًا في أبواب معينة يسير عليها الناس على هدى من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا لا يسمى قوانين (3) "
(1) المرجع السابق والصفحة
(2) مجموع فتاوى 6/148
(3) مجموع فتاوى 6/148