الصفحة 49 من 53

ومن الأمور التي ينبغي على المفسر تجنبها: ومن الأمور المهمة التي لا غنى للمفسر عنها تجنبا للوقوع في الخلاف المذموم

سلامة الاعتقاد: بأن يلزم منهج أهل السنة والجماعة ويستمسك بالكتاب والسنة ، وأن يكون على بصيرة من أمره ، فقد ينقل بحسن نية من تفاسير الفرق الضالة فيقع فيما وقعوا فيه من أخطاء ، فإن أصحاب الفرق الضالة خاضوا غمار التفسير لمناصرة أهوائهم ، فتأولوا النصوص وأنكروا الأحاديث الصحيحة التي تخالف معتقداتهم .

التجرد من الهوى: فينبغي للمفسر أن ينشد الحق وأن يسعى إلى بيانه ، ودعوة الناس إليه ، ولا يركن إلى أهل البدع والأهواء ، وإنما ينصر الحق ويؤيده ، وأن يتجنب تفسيرات الفرق الضالة وأن يكون منها على حذر ، وأن يكشف عما فيها من زيف وضلال ،

معرفة الدخيل في التفسير لتجنبه كالإسرائيليات والموضوعات وبدع المفسرين وأخطاء بعضهم وآراء أهل الفرق الضالة .

تفويض العلم إلى الله تعالى وأن لا يجتهد فيما فيه نص ، وأن لا يرجح بدون دليل ، وأن لا يخوض فيما استأثر الله بعلمه ، ولا فيما لا مجال فيه للرأي .

تحري الصدق والدقة في النقل: فلا بد من التثبت في الرواية والتحري في النقل والدقة في الكتابة حتى لا يقع في التصحيف أو اللحن ، أو ينقل الروايات الواهية بدون تعقيب عليها وأن يقدر الأمانة ويستشعر المسئولية .

وما من كاتب إلا سيفنى ويبقي الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب بخطك غير شيء يسرك في القيامة أن تراه .

وأسأل الله تعالى في ختام بحثي هذا أن يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه ، وأن يرزقنا القبول والتوفيق في معاشنا ومعادنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت