فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

إن الإرث النفيس الذي تركه لنا سلفنا من علماء هذه الأمة المحمدية جدير بأن نعرفه بكشف ما ستر منه ، وإظهار محاسنه ، والأخذ به ، مما يثمر تقوية أساس العلم العصري ، ويعزز الثقة بهذا التراث الذي خلفه لنا أسلافنا ، فلا يبقى أمامنا إلا أن نرتفع بصرح الحضارة عاليًا حتى يراه أولئك البانون على شفا جرف هار ، فيصححوا أساس بنيانهم ، قبل أن ينهار بهم . ولا نصغي لأولئك الذين يدعون إلى نبذ هذا الإرث وراءنا بحجة عدم صلاحيته للواقع الذي نعيشه .

ولا أدري كيف نشكر من أيقظ طلبة العلم والعلماء ووجههم ليشمروا وينهضوا لاستثمار هذه الكنوز الموروثة تحقيقًا للوفاء لأولئك العلماء وللأجيال القادمة .

ويعتبر تحقيق المخطوطات في مجال الفقه المقارن من أعظم ما ينبغي أن يهتم به الباحثون ، وذلك لأن هذا العلم الشريف من أجلِّ العلوم قدرًا وأعظمها فائدة، إذ هو الثمرة العملية للأحكام والقواعد الشرعية المبثوثة في الأصول من جهة ، والتحقيق في مجاله يثمر التعرف على العقلية المتفتحة لهؤلاء الأعلام مما يثمر تقوية الثقة بهذا التراث العظيم . والوقوف بكامل الأدب أمام تلك الجبال الشاهقة للنهل من معين ينابيعها.

ولقد كان لالتزام الكليات الجامعة بتكليف طلبة الدراسات العليا أن يقوم كل منهم بتحقيق مخطوط يمت بصلة إلى موضوع الرسالة التي يتقدم بها لقد كان لهذا الالتزام أعظم الأثر في بعث هذا التراث .

ومن هذه الكنوز مخطوط بعنوان:

التجنيس و المزيد لأهل الفتوى خير عتيد .

للإمام المرغيناني ت ( 593 ) .وهو برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني فرضي محدث حافظ مفسر مشارك في أنواع من العلوم من أكابر فقهاء الحنفية وله اهتمام واسع في الفقه من تصانيفه شرح الجامع الكبير ومختار الفتاوى والهداية ومنتقى الفروع وكتاب التجنيس والمزيد الذي أسأل الله أن يعيننا على خدمته و تحقيقه على الوجه الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت