الصفحة 120 من 248

والزمان والمكان وهو اسلوب تقديم المادة القصصية )) [1] ، ويمثل الراوي صوتًا خفيًا لا يمكنه التجسّد إلا من خلال ملفوظه الى جانب كونه الواسطة بين مادة القصة ومتلقيها [2] .

وليس من الضروري أنْ يكون الراوي (( اسمًا متعينًا فقد يكتفي بأنْ يتقنع بصوت او يستعين بضمير ما ) ) [3] ، ليقوم بمهمته في عرض المروي وتقديمه بين يدي القارئ فهو (( أداة وظيفية دالة ) ) [4] .

وينبغي التفريق بين الكاتب الحقيقي المؤلَف من لحم ودم، وبين الراوي الكائن الورقي انطلاقًا من أنّ الراوي (( وسيلة او اداة فنية يستخدمها الكاتب ليكشف بها عالم قصّه أو ليبثّ القصة التي يروي إذ يختبئ الكاتب خلف الراوي ) ) [5] .

يحتل الراوي مكانةً خاصةً ومميزة في السرد إذ (( لاوجود لقصة بدون سارد ) ) [6] وتأتي هذه الاهمية بوصفه القائم بعملية سرد الأحداث وتقديم الشخصيات ورسم الاطار الزماني والمكاني الذي تجري فيه هذه الأحداث، مسبوكة على وفق رؤيته الخاصة، الى جانب ذلك فانّ (( نقل الوقائع وتقديمها في قالب لغوي ـ شفاهي أو كتابي ـ يستوجب حضور هيئة تلفظ، هي شخصية السارد، التي

(1) - بناء الرواية، سيزا قاسم: 131.

(2) - ينظر: المتخيل السردي: 61.

(3) - السردية العربية: 120.

(4) - الراوي (الموقع والشكل) ، يمنى العيد، مؤسسة الابحاث العربية، ط1، 1986م: 7.

(5) - تقنيات السرد الروائي في ضوء المنهج البنيوي: 89.

(6) - الشعرية: 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت