معجمه بأنّه: (( النسّاب، الإخباري، الحفظة الجامع بين سعة الرواية والحذق في الدراسة، لا اعلم لأحدٍ احسن من تصانيفه في فنّها وحسن استيعابها .. ) ) [1] .
وقال الخطيب البغدادي ت (463 هـ) عنه إنّه كان (( عالمًا بأيام الناس والأنساب والسيرة، وكان شاعرًا محسنًا، والغالب عليه رواية الأخبار والاداب ) ) [2] .
ولأبي الفرج مصنفّات كثيرة، يذكرها المؤرخون في كتبهم [3] ، وكتابه الاغاني واحدًا من مصنفاته المُستملحة الذي وقع الاتفاق على أنّه لم يُعمل في بابٍ مثله، وقيل إنّه جمعه في خمسين سنة وحمله الى سيف الدولة بن حمدان فأعطاه مقابل ذلك الف دينار وأعتذر اليه. [4] .
و إذ ا كان أبو الفرج قد وجد هذا الثناء من هؤلاء المؤرخين وأمثالهم، ممن سبقونا بمئات السنين، فإنّهُ لاقى مثل ذلك عند كُتَّابنا المُحدَثين امثال د. زكي مبارك، الذي قال عنه إنّه (( اكبر مؤلف عرفته اللغة العربية ولا يوجد في المؤلفين بعده من لم يُعوّل عليه ويندر أنْ نجد باحثًا في تاريخ الادب أو تاريخ الاسلام لم
(1) ـ معجم الادباء، ياقوت الحموي، دار المأمون، طبعة منقحة أشرف عليها احمد فريد رفاعي، د. ت: 13/ 94 - 95.
(2) ـ تاريخ بغداد أو مدينة السلام للخطيب البغدادي، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العالمية، بيروت: 1977م: 11/ 397.
(3) ـ للمزيد حول حياة الاصبهاني ومؤلفاته ينظر مثلًا: يتيمة الدهر:3/ 96،تاريخ بغداد:11/ 397 معجم الادباء: 13/ 99 - 1 10، وفيّات الاعيان: 3/ 307 - 309.
(4) ـ ينظر: معجم الادباء: 13/ 97،وفيّات الاعيان: 3/ 307 - 308.