المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن والاهم بإحسان إلى يوم الدين. . وبعد:
فقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم، وسخر له الكون وفضله على باقي الخلق عندما أعطاه عقلاَ ليتدبر به ويعرف كيف يميز بين الضار والنافع، والخبائث والطيبات، ليستغله في تحقيق معنى العبادة، لأنها الهدف الأسمى من خلقه، قال الله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات: 56
وإذا كانت معرفة الضار من النافع وتحري الطيبات من دون الخبائث يتطلب أفضل الوسائل والأساليب في مختلف مجالات الحياة، فإن البحث عن هذه الوسائل والأساليب يعد من جوهر العبادة، بل إنه لايمكن تحقيق أولويات وأهداف الشريعة من دون أن يتم هذا البحث.
ومن هذا المبدأ تعد دراسة البيع ومعه أحد أساليب الاستثمار الإسلامي (المرابحة) وأثرها على تطور المصارف الاسلامية من حيث تعظيم المنفعة والفائدة على المصارف والمجتمع على حد سواء، يعتبر أحد أهم عناصر النظام الإنمائي الاسلامي بشرط أن تقوم على أسس وضوابط الشريعة السمحة، سواء كان ذلك على صعيد الأفراد أم على صعيد الجماعة أم على صعيد المؤسسات.
وتأتي هذه الدراسة جزءًا من الدراسات الإقتصادية الإسلامية التي نسعى من خلالها تبيين الحركة الإقتصادية في البلاد الإسلامية ومؤسساتها بالشكل الصحيح