فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 197

فأما الجواب عن الذي ذكرناه قالوه من أن الاستحسان ليس فيه أكثر من إيقاع الفعل فذلك يوجب عن واجب ظاهره الإيجاب إذ لا يقول يفعل أو لا يقول حسن أن يفعل ذلك إلا أنها غير واجب الفعل وتحسينه بحديث أبي موسى ليس يجوز أن يكون له دخل في غير الواجبات، فإذا ثبت هذا كان كذلك جوابه في كل النازلات.

وأما الجواب عن الذي قالوه من أن الأصول لا يثبت منها بلفظ الاستحسان واجبا فذلك فاسد إذ الأصول على ضد هذا وأنها تثبت الاسم في الأخبار عن الواجبات.

وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم: وخالق الناس بخلق حسن. فذلك لا تأثير إذ ليس ينافي حصول ظاهر ذلك منه أمر.

جواب ثان - وهو أنا بالدليل علمنا أن من الأخلاق الحسنةة ما يكون فضلا لا فرضا، فأما إطلاق الخبر فذلك مستحق به الإيجاب للمعاشرة الحسنةـ، فإذا ثبت هذا كان ما ذكرناه سالما وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت