هذا كثيرة جدًا، (لهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية مثل: الكنائس في بلاد المسلمين، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وألا يكون فيها شيء من شعائر الكفار لا كنائس ولا غيرها، وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أُحدثت في الإسلام) [1] بل وأجمعوا (على أن بناء المعابد الكفرية ومنها الكنائس في جزيرة العرب أشد إثمًا وأعظم جرمًا) [2] وأقوالهم في هذا كثيرة جدًا، منها:
1 -قال الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة: (ليس ينبغي أن تترك في أرض العرب كنيسة ولا بيعة ولا بيت نار) [3]
2 -وفي المدونة الكبرى (قلت: أرأيت هل كان مالك يقول: ليس للنصارى أن يحدثوا الكنائس في بلاد الإسلام؟ قال: نعم كان مالك يكره ذلك) [4]
3 -وقال الإمام الشافعي: (ولا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة ولا مجتمعًا لصلواتهم ... ) [5]
4 -وقال الإمام أحمد: (ليس لليهود ولا للنصارى أن يحدثوا في مِصر مَصَّرَهُ المسلمون بيعة ولا كنيسة ولا يضربوا فيه بناقوس) [6]
5 -وقال أبو الحسن الأشعري: (إرادة الكفر كفر وبناء كنيسة يكفر فيها بالله كفر، لأنه إرادة الكفر) [7]
6 -وقال ابن قدامة: (ويُمنعون من إحداث البيع والكنائس والصوامع في بلاد المسلمين لما روي في شروطهم لعبد الرحمن بن غنم) [8]
7 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (الرسالة القبرصية) : (اتفق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة [9] أن يحدثوا فيها كنيسة ... والمدينة التي يسكنها المسلمون والقرية التي يسكنها المسلمون وفيها مساجد المسلمين لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفر لا كنائس ولا غيرها) [10] وقال: (من اعتقد أن الكنائس
(1) فتاوى اللجنة الدائمة رقم (21413) وتاريخ 1/ 4 /1421 هـ
(2) المرجع السابق
(3) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي الحنفي) (9/ 452)
(4) (المدونة الكبرى) (3/ 435) ، والكراهة عند مالك كثيرًا ما تكون على التحريم، انظر: (أعلام الموقعين) (1/ 50) , و (المدخل لابن بدران) (1/ 128)
(5) (الأم) (4/ 206)
(6) (أحكام أهل الذمة) (3/ 1182)
(7) (أنوار البروق) للقرافي (1/ 225) ، وانظر التعليق على قوله: لأنه إرادة الكفر، في كتاب: (التوسط والاقتصاد) (ص28)
(8) (الكافي) (4/ 361)
(9) والعمالة النصرانية من المعاهدين والمستأمنين من باب أولى.
(10) (مجوع الفتاوى) (28/ 635)