فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 199

الصنف الرابع: قوم من أهل الحق يخرجون عن قبضة الإمام ويرومون خلعه لتأويل سائغ , وفيهم منعة يحتاج في كفهم إلى جمع الجيش فهؤلاء البغاة الذين نذكر في هذا الباب حكمهم, وواجب على الناس معونة إمامهم في قتال البغاة لما ذكرنا في أول الباب , ولأنهم لو تركوا معونته لقهره أهل البغي وظهر الفساد في الأرض

المغني (10>49)

الفرق بين قتال البغاة والخوارج و المرتدين

قال شيخ الإسلام: والمصنفون في الأحكام يذكرون قتال البغاة والخوارج جميعا , وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قتال البغاة حديث إلا حديث كوثر بن حكيم عن نافع وهو موضوع .

وأما كتب الحديث المصنفة مثل صحيح البخارى والسنن فليس فيها إلا قتال أهل الردة والخوارج وهم أهل الأهواء, وكذلك كتب السنة المنصوصة عن الإمام أحمد ونحوه .

وكذلك فيما أظن كتب مالك وأصحابه ليس فيها باب قتال البغاة , وإنما ذكروا أهل الردة وأهل الأهواء , وهذا هو الأصل الثابت بكتاب الله وسنة رسوله , وهو الفرق بين القتال لمن خرج عن الشريعة والسنة فهذا الذى أمر به النبي .

وأما القتال لمن لم يخرج إلا عن طاعة إمام معين فليس في النصوص أمر بذلك فارتكب الأولون ثلاثة محاذير .

الأول: قتال من خرج عن طاعة ملك معين , وإن كان قريبا منه , ومثله في السنة والشريعة لوجود الافتراق , والافتراق هو الفتنة .

والثانى: التسوية بين هؤلاء وبين المرتدين عن بعض شرائع الاسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت