الصفحة 28 من 45

وعزاه ابن حجر في (( بلوغ المرام ) ) (356) إلى الترمذي وحده! ولم أجده عنده، وتبعه الشوكاني في (( نيل الأوطار ) ) (3/ 92) فزاد على عزو المجد لأحمد ومسلم العزو للترمذي، وأرى أن هذا وهم من ابن حجر قلده فيه الشوكاني دون عزو إليه كما هي عادته! والله أعلم.

وقال الصنعاني في (( سبل السلام ) ) (2/ 397) :

(( وذلك يكون عند ارتفاع الشمس، وتأثيرها الحر ) ).

وقال الشوكاني في (( نيل الأوطار ) ) (3/ 92) :

(( مراده: أن تأخير الضحى إلى ذلك الوقت أفضل ) ).

وهذا يكون قبيل الزوال بنحو عشر دقائق كما قال ابن عثيمين في (( الشرح الممتع ) ) (4/ 124) .

فصلاة الضحى أول ما تطلع الشمس يُخالف ذلك الحديث.

وعن جابر بن سمرة:

(( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى الفجر؛ جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ) ) (1) .

وهذا الحديث ليس فيه أن صلاة الضحى تُصلى في المسجد، بل فيه الجلوس إلى طلوع الشمس فقط، وهكذا كان هدي السلف كما سيأتي.

(1) أخرجه أحمد في (( مسنده ) ) (5/ 86 و 88 و 91 و 105) ، ومسلم في (( صحيحه ) ) (1/ 480 - 481/ 670) ، وأبوداود في (( سننه ) ) (2/ 29 / 1294) ، والنسائي في (( المجتبى ) ) (3/ 80 - 81) ، و (( عمل اليوم والليلة ) ) (170) ، والترمذي في (( سننه ) )(2/ 140 و 603/ 2850

و 3645)، و (( الشمائل ) ) (218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت