فهرس الكتاب
قال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء ) )بعد ذكر الأثر السابق (7/ 114) :
(( ويخبرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم، فإذا طلعت الشمس قام بعضهم إلى بعض فأفضوا في ذكر الله والتفقه في الدين ) ).
قلت: ولكن ثبت عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - خلاف ذلك فعن موسى بن طلحة، قال:
(( كان طلحة يثبت في مصلاه حيث صلى، فلا يبرح حتى تحضر السبحة فيسبح ) ) (1) .
وهذا لا يُشكل على ما ذكرناه، ولكن نقول: الأولى أن تُصلى في البيت عندما ترمض الفصال.
وقال ابن القيم في (( طريق الهجرتين ) ) (ص 199) :
(( فإذا فرغ من صلاة الصبح؛ أقبل على ذكر الله، والتوجه إليه بالأذكار التي شرعت أول النهار فيجعلها وردًا لا يخل بها أبدًا، ثم يزيد عليها ما شاء من الأذكار الفاضلة أو قراءة القرآن حتى تطلع الشمس.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في (( مصنفه ) ) (2/ 171) من طريق موسى بن عبدالله بن إسحاق بن طلحة، عن موسى بن طلحة، به.
وهذا الإسناد حسن؛ موسى بن عبد الله روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان، فمثله يُحسّن حديثه كما بيناه في (( هداية الخلان ) ).