١٢-حدثنا أحمد بن يحيى بن سهل ، نا يحيى بن أيوب ، نا يحيى بن أبي بكير ، نا زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال: أول من أظهر إسلامه سبعةٌ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية ، وبلالٌ ، وصهيب ، والمقداد ، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنع الله عز وجل بعمه أبي طالب ، وأما أبو بكر فمنعه الله عز وجل بقومه ، وأما سائرهم فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد , وصهروهم في الشمس ، فما منهم أحدٌ إلا وأتاهم على ما أراد ، إلا بلالًا فإنه هانت عليه نفسه في الله عز وجل ، وهان على قومه ، فأخذوه فأعطوه الولدان فجعلوا يطيفون به في شعاب مكة ، وهو يقول: أحدٌ أحدٌ .
١٣-حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، نا أبو إسماعيل مولى بني هاشم ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن مسعود أنه فسر: { اللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (٤) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) } , يعني أبا بكر ، {أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) } , يعني عتبة ، {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠) } ، قال: النار ، { فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (١٤) لاَ يَصْلاَهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (١٨) } ، يعني أبا بكر , {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) } ما كان لبلال عند أبي بكر نعمةٌ يجازيه بها , { إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (٢١) } .