جزء
فيه تخريج حديث: ( صوم يوم عرفة )
لأبي عبد الرحمن فوزي بن عبد الله بن محمد الحميدي الأثري
دراسة أثرية علمية منهجية في حديث: صوم يوم عرفة
وبيان كلام العلماء في إسناده وهم.
حال الحزبيين مع طلبة العلم
وَلَنْ يَرْضَوْا بِقَوْلِكَ إذْ أَبَيْتَ
طَرِيقَتَهُمْ وَلَوْكُنْتَ المُحِقَّا !!!
دِيبَاجَةٌ نَادِرَةٌ
عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: ذَكَرْنَا لِطَاووسَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَنّهُ كَانَ يُقَالُ: ( كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ ) فَقَالَ طَاوُوسٌ رَحِمَهُ اللهُ: (فَأَيْنَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنْ ذَلِكَ؟! يَعْنِي أنّهُما كَانَا لاَ يَصُومَانَهُ) .
أثر صحيح
وأخرجه الطَّبَرِيّ في تهذيب الآثار (ج1ص364 - مسند عمر) والفَاكِهيّ في أخبار مكة (ج5ص33) من طريق محمد بن شَرِيك أبي عُثمان المَكْيّ عن سُليمان الأَحْوَلِ به.
قلت: وهذا سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وأخرجه الفَاكِهيّ في أخبار مكة (ج5ص33) بهذا الاسناد بنحوه.
قلت: فهذا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه، وَعُمَرُ بن الخَطّاب رضي الله عنه كانا لا يصومان يوم عرفة، وذلك لأنه ليس من السنة صيامه، وهما المرآن يقتدى بهما، وَحَسْبُكَ بهما شيخا.
دِرَّةٌ نَادِرَةٌ
قال الحافظ ابْنُ رَجَبٍ رحمه الله في شرح العلل (ج2ص662) :(اعلم أن معرفة صحة الحديث وسقيمه يحصل من وجهين:
أحدهما: معرفة رجاله، وثقتهم وضعفهم، ومعرفة هذا هين لأن الثقات والضعفاء قد دونوا في كثير من التصانيف، وقد اشتهرت بشرح أحوالهم التآليف.
الوجه الثاني: معرفة مراتب الثقات، وترجيح بعضهم على بعض عند الاختلاف، إما في الإسناد، وإما في الوصل والإرسال، وإما في الوقف والرفع ونحو ذلك.
وهذا هو الذي يحصل من معرفته واتقانه، وكثرة ممارسته الوقوف على دقائق علل الحديث ).اهـ