فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 57

ويقول عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [القصص:80] . ويقول عز وجل: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْأِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الروم:56]

ويقول سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28] ، ولو لم يكن من فضل العلم وأهله إلا أن الله عز وجل أشهدهم على وحدانيته فقال سبحانه: {شَهِدَ اللهَ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران:18] .

فأشهد الله عز وجل أهل العلم على وحدانيته، ولم يشهد من سواهم من أهل الأموال أو غيرها لما للعلم من فضيلة وشرف، فليس هناك فضيلة تساوي فضيلة العلم، وليست هناك منقبة توازي العلم، ولكن يجب أن يعلم أنه لا بد من العمل به، وإلا صار حجة على صاحبه، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:» الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملء الميزان، وسبحان الله والحمد الله تملأن أو تملؤ ما بين السموات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك، أو عليك، كل الناس يغدوا فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها «. الحديث.

صحيح خارج «صحيح مسلم» ، وقد أعل عند الإمام مسلم، وهو ثابت عند النسائي، والدارمي، وغيرهما.

وعن جابر رضي الله عنه في السنن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا كعب بن عجرة، أعاذك الله من أمارة السفهاء «، قيل: يا رسول الله، وما أمارة السفهاء؟ قال:» أمراء يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هدي «. الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت