525-حدثنا الحسن بن عرفة ثنا المبارك بن سعيد عن أبيه عن أيوب بن كريز عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبانا إذ تقدمت به راحلته ثم إن راحلتي تقدمت راحلته حتى ظننت ان راحلتي قد عرفت راحلته حتى نطحت ركبتي ركبته فقلت يارسول الله إني أريد ان أسألك عن أمر ويمنعني مكان هذه الآية يقول الله - جل وعز - ( يأيها الذين ءامنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) قال: ما هو يامعاذ ؟ قلت: ما العمل الذي يدخل الجنة وينجي من النار ؟ قال: لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير شهادة أن لا إله إلا الله وإني رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ثم قال: ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروته ؟ أما رأس الأمر فالإسلام وأما عموده فالصلاة وأما ذروته فالجهاد ثم قال الصيام جنة والصدقة تكفر الخطايا ثم قال: ألا أخبرك بما هو أملك بالناس من ذلك ؟ قال: ثم قرأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون ) . ثم قال: ألا أخبرك بما هو ؟ أملك بالناس من ذلك ؟ قال: فأخرج لسانه ووضعه بين أصبعيه قلت: يارسول الله فكلام نتكلم به يكتب علينا ؟ فقال: ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم إنك لن تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك".