الصفحة 67 من 109

الأرض، كما قال الله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الروم: 27] ، وكذلك وقوله تعالى: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الأَرْضِ} [الأنعام: 3] . كما فسره أئمة العلم كالإمام أحمد وغيره: أنه المعبود في السماوات والأرض.

وأجمع سلف الأمة وأئمتها على: أن الرب - تعالى - بائن من مخلوقاته يوصف بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله شيء في صفات الكمال، كما قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } [الإخلاص: 1 - 4] ، قال ابن عباس: الصمد العليم الذي كمل في علمه العظيم الذي كمل في عظمته، القدير الكامل في قدرته، الحكيم الكامل في حكمته، السيد الكامل في سؤدده.

وقال ابن مسعود وغيره: هو الذي لا جوف له. والأحد الذي لا نظير له. فاسمه الصمد يتضمن اتصافه بصفات الكمال ونفي النقائص عنه واسمه الأحد يتضمن اتصافه أنه لا مثل له. وقد بسطنا الكلام على ذلك في تفسير هذه السورة وفي كونها تعدل ثلث القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت