فهرس الكتاب
الصفحة 114 من 136
ويصف الأستاذ فيليب حتى حركة القرامطة بأنها ورم خبيث في جسم الخلافة بما أحدثته في الإسلام من فتنة خطيرة ، ويقول: إنه كان لهذه الحركة صبغة اشتراكية أباح فيها قرمط الاشتراكية في الأرض والنساء والأموال ، مما جعلها تروق في عيون طبقات الفلاحين والعمال بالعراق وأحلوا سفك دماء المسلمين في سبيل الوصول إلى أغراضهم ، وتمكنوا في عام 899 م من تأسيس دولة مستقلة على شواطيء خليج فارس الغربي ، أصبحت مصدر تهديد للخلافة في بغداد ، فكانوا يقومون من مقرهم الجديد بغارات على البلدان المجاورة ، حتى بلغوا ساحل عمان ، وبلغ القرامطة الذروة حين احتلوا مكة المكرمة وقلعوا الحجر الأسود وبقي في أيديهم 20 سنة ، وأغرقوا سوريا واليمن وخراسان في بحر من الدماء من خلال الفتن والقلاقل والاضطرابات .
حجم الخط: