فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 136

وعن طريق الدعاية نجح الحسن الصباح في اجتذاب أعداد هائلة من الشباب حديثي السن ، وألحقهم بقلعته الحصينة في عش النسر ، حيث كانوا يخضعون لدراسات نظرية يتعلمون من خلالها جانبًا من أسرار العقيدة الإسماعيلية ، ودراسات عملية يتدربون خلالها على الاغتيال والقتل بالخنجر ، وظلت صورة الحياة داخل قلعة ( ألموت ) أشبه بالأساطير ، حتى قدم الرحالة الشهير ماركو بولو ، وصفًا دقيقًا لهذه القلعة فيما يلي:"هي أكبر وأجمل حديقة يمكن أن تقع عليها عين ، وتقع في واد بين جبلين ، وملأها شيخ الجبل بكل أنواع الفاكهة ، وأقام فيها قصورًا ومقصورات من أروع ما يمكن تخيله ،وجميعها مغطاة برسوم فاتنة ، ومموهة بالذهب ، وجعل فيها جداول تفيض بالخمر واللبن والعسل والماء ، وأقام على خدمة الحديقة فاتنات من أجمل نساء العالم ، يجدن العزف على مختلف الآلات الموسيقية ، ويغنين بأصوات رخيمة، ويؤدين رقصات تخلب الألباب ، ذلك لأن شيخ الجبل كان يريد أن يوحي لشعبه بأن هذه هي الجنة الحقيقية ، ولذا فقد نظمها بالوصف الذي جاء به محمد للفردوس ، كحديقة جميلة ، تفيض بأنهار من الخمر واللبن والعسل والماء ، ومليئة بالحور العين ، ومن المؤكد أن المسلمين في هذه الجهات يعتقدون أنها الجنة حقًا ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت