وإن كانت ياء المتكلم في موضع جر بمن وعن، فنص أصحابنا على أن حذفها منها لا يجوز إلا ضرورة، وظاهر كلام أبي موسى، وابن مالك أنه يجوز في الكلام فتقول: مني، وعني، وإن اتصلت بلدن فالتخيير تقول: لدني ولدني، وقال ابن مالك: زعم سيبويه أن عدم لحاقها من الضرورات. قال: وليس كذلك بل هو جائز في الكلام الفصيح، وكثر في الرد على سيبويه، وقد رددنا عليه في الشرح وأن سيبويه لم يقل ذلك إلا في (قد) .
وإن حذف نون لدن فقيل (لد) فلا تلحق نون الوقاية بل تقول: لدى، نص على ذلك سيبويه: وأما قد وقط، فمذهب الخليل وسيبويه: أنهما بمعنى حسبي، فإذا قلت: قدى وقطى فالياء في موضع جر، والأعرف نون الوقاية فيهما فنقول: قدني وقطني، ونقل الكوفيون فيهما وجهين أحدهما: أن يكونا بمعنى حسبي ويعربان فتقول: قط عبد الله درهم، وقد زيد درهم، وما بعدهما