فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 2437

شيخنا الإمام بهاء الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي نصر الحلبي - وهو كان المشهور بالإمامة في النحو في ديار مصر والشام (رحمه الله تعالى) - أن بعضهم حكى إعرابها إعراب ذوات بمعنى صواحب، وهو نقل غريب.

ومن الموصولات (من) و «ما» لمفرد ومثنى ومجموع من مذكر ومؤنث ويأتي الكلام عليهما إن شاء الله، وذكرهما بعد «ما» الاستفهامية باتفاق وبعد (من) الاستفهامية بخلاف زعم ابن الأنباري: أنهم لا يركبونها مع (من) فلا يقولون: من ذا كما يقولون: ماذا، والصحيح سماع ذلك من العرب، و «لماذا» أحوال:

أحدها: أن تقر (ذا) اسم الإشارة (وما) استفهامية، فينعقد منهما كلام فتقول: ماذا أي (أي شيء هذا) ؟

الثاني: أن تكون (ما) استفهامية وذا موصولة مذهوبًا بها مذهب «الذي» وفروعه؛ فتوصل بما يوصل به الذي، وتكون «ما» مبتدأ، وذا الذي هو الموصول خبره وفي النهاية: (ذا) لا تكون بمعنى الذي، إلا مع (ما) ، وقد أجاز أبو سعيد: وقوعها مع «من» ، انتهى.

الثالث: أن تركب «ذا» مع «ما» ، وتجعل ماذا كله استفهامًا، ويكون على ما يقتضيه العامل فيه من رفع أو نصب، ولا يعمل فيه ما قبله إلا إن كان جارًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت