فهرس الكتاب

الصفحة 2113 من 2437

والطائر فيغضب زيد الذباب، تعطف بالفعل على صلة أل؛ لأنه في معناه خلافًا للأخفش، والمبرد، وابن السراج في منعهم هذا، وإذا أخبرت بالفاعل الثاني قلت: يطير الذباب فالذي يغضب هو زيد، ويطير الذباب فالغاضب زيد، فإن كان العطف بالواو، وأخبرت عن الفاعلين كما تقدم قلت: الذي يطير الذباب، والذي يغضب زيد، وبالذباب فقط، لم يجز عند أكثر النحاة لخلو الجملة الثانية من ضمير يربط الصلة بالموصول لو قلت: الذي يطير، ويغضب زيد الذباب، وليست الواو كالفاء، وأجاز ذلك ابن الطراوة وغيره؛ على أن تكون الواو جامعة، وهي التي تجعل المسندين كشيء واحد نحو: هذان زيد وعمرو.

وإذا عطفت على الفاعل الأول من قولك: يطير الذباب فيغضب زيد اسم فاعل بالذي كان منكرًا لا غير نحو: الذي يطير الذباب فغاضب زيد، إذا أخبرت بزيد، والذي يطير فغاضب زيد الذباب إذا أخبرت بالذباب، وإن كان بأل كان أيضًا نكرة فتقول: الطائر فغاضب زيد الذباب؛ إن أخبرت بالذباب، والطائر الذباب فغاضب زيد وأجاز هشام دخول «أل» على اسم الفاعل في المسألتين على أن تكون زائدة، ولو كررت الذي فقلت: الذي يطير الذباب فالذي يغضب زيد، والذي يطير فالذي يغضب زيد الذباب، فقال الأخفش هو محال: لخلو إحداهما من الضمير قال وكذا تكرير اللام؛ لخلو صلته من الضمير، فإن أمكن دخول اللام على الأول، والثاني وصوغ اسمي فاعلين ف يكل واحد منهما ضمير يعود على اللام نحو: ضربت زيدًا فأبكيته، تقول: إذا أخبرت بالتاء الضارب زيدًا، فالمبكية أنا، وبزيد: الضاربه أنا فالمبكية زيد. ومسألة يطير الذباب، فيغضب زيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت