وينبغي أن لا يجوز الذين هذا رابعهم ثلاثة؛ لأنه قد استفيد من المبتدأ وصلته أنهم ثلاثة، فقد صار الخبر مفهومًا من المبتدأ، فلا يجوز، وتقول إذا أخبرت عن (ما) ، وصلتها من قولهم أحسن ما يكون الأمير قائمًا، على مذهب المازني: الذي هو قائمًا أحسن ما يكون الأمير، ومنعه بعضهم، لأن الضمير لا يؤدي عنه، والصواب في القياس: الذي أحسنه قائمًا، ما يكون الأمير، وفيه قبح؛ لأن الضمير لا يؤدي عنه.
التوابع
النعت يجوز أن يخبر بالمنعوت مع نعته، تقول في مررت برجل عاقل: الذي مررت به رجل عاقل، والمار به أنا رجل عاقل، وفي النهاية: مررت برجل عاقل تخبر عن رجل، فتقول: الذي مررت به عاقلًا رجل، أو الذي مررت به رجل عاقل ذكرهما أبو سعيد انتهى.
وبالمؤكد مع توكيده تقول في قام زيد نفسه: الذي قام زيد نفسه، والقائم زيد نفسه، وفي ضربت زيدًا نفسه: الذي ضربته نفسه زيد، ولا يجوز حذف الضمير من ضربته، نص عليه الأخفش نقلًا عن العرب أنهم لا يقولون: الذي ضربت نفسه زيد، يريدون الذي ضربته، وفي كتاب سيبويه من تمثيله، وتمثيل الخليل جواز حذف المؤكد.
ويجوز أن تخبر بالمعطوف عليه، وبالمعطوف تقول في نحو: قام زيد وعمرو: الذي قام هو وعمرو زيد، والذي قام زيد وهو عمرو، وتضع الضمير مكان الذي أخبرت به خلافًا لمن قال: لا بد أن تجعله فاعلًا فتقدمه، وتجعل المعطوف عليه