فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 2437

فأما أنت أعلم ومالك، فقال الجرمي: ومالك: معطوف على أنت لا على التشريك في الخبر الذي هو أعلم، بل هو بمنزلة شاة ودرهم (أي معطوف في اللفظ) ، خبر في المعنى، لنيابته منابه فقولهم: الشاة شاة ودرهم الشاة مبتدأ، وشاة مبتدأ، ودرهم خبره، والجملة خبر الأول. وذهب أبو بكر بن طاهر: إلى أن «ومالك» معطوف على أعلم والأصل بمالك، وضعت الواو موضع الباء، فعطفت على ما قبلها، ورفعت ما بعدها في «ومالك» ؛ وهو بمعنى الباء متعلقة بأعلم.

وأما قول العرب (حسبك ينم الناس) ؛ فذهب أبو عمرو بن العلاء، والجرمي: إلى أن ضمة حسبك بناء، وهو اسم سمى به الفعل، والكاف حرف الخطاب، وذهب الجمهور إلى أنها ضمة إعراب، فقيل مبتدأ محذوف الخبر لدلالة المعنى عليه، والتقدير: حسبك السكوت ينم الناس، وذهب جماعة منهم الأخفش: إلى أنه مبتدأ لا خبر له؛ إذ معناه اكتف، وهو اختيار أبي بكر بن طاهر.

وأما «ضربي زيدًا قائمًا» ، فذهب الجمهور إلى أن «ضربى» مرفوع على الابتداء، وذهب بعض النحويين إلى أنه فاعل لفعل محذوف تقديره: يقع ضربي زيدًا قائمًا، أو ثبت ضربي زيدًا قائمًا، ويدل على أنه مبتدأ دخول النواسخ عليه، والقائلون بأنه مبتدأ اختلفوا، فذهب ابن درستويه، والأخفش الأصغر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت