فقد كثرت الدعايات للمساهمة في البنوك الربوية في الصحف المحلية والأجنبية وإغراء الناس بإيداع أموالهم فيها مقابل فوائد ربوية صريحة معلنة كل بحسب الفترة الزمنية التي يبقي فيها ماله مودعًا في ذلك البنك ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن الفوائد التي يأخذها أرباب الأموال مقابل مساهمتهم أو إيداعهم في تلك البنوك حرام سحت وهي عين الربا الذي حرمه الله ورسوله. ومن كبائر الذنوب ومما يمحق البركة ويفسد المال على صاحبه إذا خالطه ويسبب عدم قبول عمله، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا } (1) وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } (2) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له) رواه مسلم.
(1) …سورة المؤمنون آية 51.
(2) …سورة البقرة آية 172.