وأما الثاني: فهو أن يجعل له كل سنة أو كل شهر ربحًا معلومًا في مقابل استعماله المال الذي دفعه إليه المقرض سواء دفعه باسم القرض أم باسم الأمانة.
فإنه متى قبضه باسم الأمانة للتصرف فيه كان قرضًا مضمونًا، ولا يجوز أن يدفع إلى صاحبه شيئًا من الربح إلا أن يتفق هو والبنك أو التاجر على استعمال ذلك المال على وجه المضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح لأحدهما والباقي للآخر، وهذا العقد يسمى أيضًا القراض وهو جائز بالإجماع لأنهما قد اشتركا في الربح والخسران، والمال الأساسي في هذا العقد في حكم الأمانة في يد العامل إذا تلف من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه وليس له عن عمله إلا الجزء المشاع المعلوم من الربح المتفق عليه في العقد.
وبهذا تتضح المعاملة الشرعية والمعاملة الربوية.
والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
ملاحظة: انظر فتوى مفتي الديار السعودية السابق الشيخ محمد بن إبراهيم بجواز مسألة التورق في مجلة البحوث الإسلامية العدد السابع ص51.
وانظر الإرشاد إلى معرفة الأحكام لابن سعدي ص98.
نصيحة في النهي عن الربا للشيخ
محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله
من محمد بن إبراهيم إلى من يبلغه كتابي هذا من إخواننا المسلمين وفقنا الله وإياهم لقبول النصائح وجنبنا وإياهم أسباب الندم والفضائح آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.