أخي المسلم: أذكرك أن المعاملة بالربا حرام سواء عن طريق بيع الجنس بجنسه مع الزيادة في أحدهما، أو بغير جنسه مؤجلًا، أو غير مقبوض، أو بأن يقرضه قرضًا مقابل منفعة فكل قرض جر نفعًا فهو ربا، أو عن طريق البنوك بالإيداع فيها وأخذ فوائد ربوية، أو بالاستقراض منها بفوائد ربوية، أو عن طريق المداينة مثلًا العشر اثنا عشر، أو أقل أو أكثر، أو بقلب الدين على المعسر الواجب إنظاره، أو يقول: استدن مني وأوفني، أو يبيع سلعة إلى أجل ثم يشتريها بأقل منه نقدًا. فكل هذه المعاملات من الربا المحرم، الملعون فاعله، المتوعد عليه بأشد وعيد. لأن الربا من كبائر الذنوب، وقد أحل الله البيع وحرم الربا. عن جابر رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء) رواه مسلم وغيره. فاللعن معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله، فكل من يتعامل بالربا وكل موظف في بنك يتعامل بالربا أو في متجر يتعامل بالربا فإنه ملعون على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - . وآكل الربا والمتعامل به محارب لله ورسوله، ومن حارب الله فهو مهزوم وهو مجرب لسوء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك. لذا يجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه، وأن يبتعد عن المعاملات الربوية، وعن جميع أنواع الحرام ومكاسبه وطرقه، وأن يتوب إلى الله تعالى قبل أن يموت فيندم حين لا ينفعه الندم، اللهم تب علينا إنك أنت التواب الرحيم اللهم اكفنا بحلالك عن حراك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عن من سواك.
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
فائدة
أما المعاملات المشروعة التي هي حلال ومباحة فهي البيع والشراء بصدق وأمانة، والقرض بدون فائدة، وبيع السلم بان تدفع نقودًا بسلعة معلومة إلى أجل معلوم، ومن الجائز عند الجمهور أن تبيع سلعة بأكثر من ثمنها الحالي إلى أجل معلوم، وفي الحلال بركة وكفاية عن الحرام وبالله التوفيق.
طرق كسب الحرام