جمع وتحقيق
الفقير إلى الله تعالى
عبد الله بن جار الله بن إبراهيم الجار الله
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي يتوب على من تاب إليه ويغفر لمن استغفره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
أمر بالتوبة والاستغفار ووعد بقبولهما وهو لا يخلف الميعاد وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام التائبين والمستغفرين وقدوتهم صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن سلك طريقهم في العلم والعمل والتوبة والاستغفار إلى يوم الدين.
أما بعد فإن للذنوب والمعاصي خطرًا عظيمًا وعواقب وخيمة في الدنيا وفي القبر ويوم القيامة. ولا ينجي منها إلا الإيمان الصادق والعمل الصالح الخالص لله الموافق لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ـ والتوبة النصوح بترك المعاصي والندم على ما حصل منها والعزم على عدم العودة إليها في المستقبل والإكثار من الاستغفار في الليل والنهار لقول الله تعالى { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى } أي استمر على ذلك ثم الإكثار من الذكر لله والدعاء فإن الله تعالى يذكره ويجيب من دعاه ويغفر لمن استغفره ويتوب على من تاب إليه وهو التواب الرحيم، وكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. وقد قال الله تعالى { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا } [سورة النساء آية 110] ، وقال تعالى عن نبيه ورسوله موسى عليه السلام { قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } [سورة القصص آية 16] .