الصفحة 39 من 75

المبحث الثاني

المدخل الوقائي:

المحور الديني:

الإسلام هو أول وخاتم الرسالات السماوية، وهو الدين الذي ارتضاه الله - عز وجل - لعباده، وقد أرسل الله - سبحانه - به رسله؛ ليُظهِره على الدين كله، فأكمله وأتمَّ به النعمة، ورَضِيَه لبَنِي آدم، وأوضح أن فيه النجاح والفلاح، وفي اتباعه صلاح العباد والبلاد، وفي الإعراض عنه الضنكُ والخُسران في الدنيا والآخرة.

ولأن الإسلام دين"كامل - شامل - متوازن - صالح لكل الناس، ولكل زمان ومكان - متجدِّد - ثابت - واضح، "؛ كان لا بد للناظر فيه من أن يلمح مجموعة من المناهج الإسلامية التي تتناسب مع حياة الناس؛ فللإسلام منهج في الدعوة إلى الله، وله منهج في الحياة الاقتصادية.

ومنه الأنظمة والنظم الإسلامية في"القضاء - العلم والتعلم - الاجتماع - علم النفس - الاقتصاد - الحرب ..."، وبالنظر في كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتابات مَن قدر الله - عز وجل - لهم الخيرَ والخشية منه؛ نجد أن الإسلام وضع منهجًا"كاملًا منظمًا"في التعامل مع الأخبار - بشكل عام - راعى فيه سنَّة التدرج، والموازنة بين المقاصد الشرعية والدنيوية، والمراعاة للجوانب النفسية، وضبط السلوك، وخطاب العقل والقلب معًا، مع النصح والإرشاد والتوعية في حالات، والعقوبة والشدة في حالات أخرى.

وملامح هذا المنهج تتضح من خلال الخطوات التي اتخذها الإسلام في وقاية المجتمع من الأخبار وأضرارها؛ وذلك على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت