فهرس الكتاب
6 -استحضار الخوف من الله قبل الكلام في الآخرين:
ينبغي على الناصح أو المخبِر أو المتكلم بأي كلام أن يستحضر مراقبة الله له، ورؤيته وسماعه - سبحانه وتعالى - فيسأل نفسه ثلاثة أسئلة:
1 -ما الدافع الحقيقي لكلامي؟
هل هو إخلاص ونصح لله ورسوله وللمسلمين؟
أم هو هوى؟ أم حسد وكراهية؟
2 -هل يجوز هذا الدافع؟ وكيف يتم التعبير عنه؟ وما حكم هذا الأسلوب؟ وهذه الوسيلة حلال، أم حرام؟
3 -ما هو جوابي بين يدي الله - عز وجل - إذا ما سألني يوم الدين: يا عبدي، لم قلتَ كذا وكذا في يوم كذا؟
وليذكر قول الله - تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة: 235] .
7 -التحذير من الخوض في أعراض الناس، والتأكيد على الستر وضوابطه:
قال الله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] .
وأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالستر على المسلمين - وبيَّن جزاء الساتر يوم القيامة؛ فقال: (( لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ) ) [1] .
(1) مسلم: 2590.