الصفحة 44 من 75

6 -استحضار الخوف من الله قبل الكلام في الآخرين:

ينبغي على الناصح أو المخبِر أو المتكلم بأي كلام أن يستحضر مراقبة الله له، ورؤيته وسماعه - سبحانه وتعالى - فيسأل نفسه ثلاثة أسئلة:

1 -ما الدافع الحقيقي لكلامي؟

هل هو إخلاص ونصح لله ورسوله وللمسلمين؟

أم هو هوى؟ أم حسد وكراهية؟

2 -هل يجوز هذا الدافع؟ وكيف يتم التعبير عنه؟ وما حكم هذا الأسلوب؟ وهذه الوسيلة حلال، أم حرام؟

3 -ما هو جوابي بين يدي الله - عز وجل - إذا ما سألني يوم الدين: يا عبدي، لم قلتَ كذا وكذا في يوم كذا؟

وليذكر قول الله - تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [البقرة: 235] .

7 -التحذير من الخوض في أعراض الناس، والتأكيد على الستر وضوابطه:

قال الله - تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19] .

وأمرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالستر على المسلمين - وبيَّن جزاء الساتر يوم القيامة؛ فقال: (( لا يستر عبدٌ عبدًا في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة ) ) [1] .

(1) مسلم: 2590.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت