فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 33

[المقدمة]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إنَّ الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن منزلة السنة في الملة الإسلامية معلومة، فهي الشارحة للقرآن، المفصلة لمجمله، المقيدة لمطلقه، المخصصة لعمومه، ولذلك قال غبر واحد من السلف: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن!، كما أن السنة وسيلة لكل العلوم الشرعية، ومن ثم حفظها الله بأن قيض لها جهابذة ينفون عنها تحريف الغاليين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين، ويميزون من أسانيدها ومتونها الصحيح من السقيم، ويشرحون غريبها، ويحلون مشكلها، ويذللون صعابها، حتى أصبحت غضة طرية كأنما نطقا بها النبي صلى الله عليه وسلم في أيامنا الحاضرة.

وهكذا يقيض الله في كل عصر فحول العلماء وأكابرهم لحفظ سنة نبيه المجتبى ورسوله المصطفى، إلى أن جاء عصرنا وأمست فيه السنة وعلومها غريبة بين أهلها، فقيض الله ثلة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت