جهود المملكة العربية السعودية
في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم
من خلال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
بالمدينة المنورة
(تقرير)
إعداد:
مركز الترجمات
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، الذي أنزل كتابه بلسان عربي مبين، وجعل في اختلاف الألسنة والألوان آيات للعالِمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد المبعوث إلى الناطقين بجميع اللُّغِينَ، وآله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن هذا التقرير يهدف إلى بيان الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية - ولا تزال تبذل - في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم إلى مختلف لغات العالم من خلال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وبعض الهيئات الحكومية الأخرى كرابطة العالم الإسلامي التي اهتمت بإعداد بعض الترجمات، وذلك من خلال المكاتب والمراكز الإسلامية التابعة لها في الخارج.
يمثل مجمع الملك فهد لطباعة الصحف الشريف مفخرة تضاف إلى مفاخر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله في خدمة الإسلام والمسلمين، كما أنه علامة بارزة للدور الرائد للمملكة في خدمة كتاب الله الكريم وسنة نبيِّه محمد - صلى الله عليه وسلم - . ولا تكمن أهمية المجمع في امتلاكه واحدة من أكبر المطابع المتخصصة في العالم فحسب، ولكنها تكمن أيضًا في طبيعة عمله التي تجعله واحدًا من أهم مراكز البحث العلمي في مجال القرآن الكريم وعلومه، والسنة النبوية المطهرة في العالم الإسلامي؛ إذ لا يزال هذا الصرح العلميّ يلقى من عناية خادم الحرمين الشريفين واهتمامه البالغ ما جعله في تقدّم مستمرّ، وتطوّر مطّرد مما مكّنه من القيام بما أنشئ من أجله، وهو الدراسات والبحوث المتعلقة بخدمة كتاب الله وعلومه، وعقد الندوات العلمية المتميِّزة في مجال البحث العلمي.