فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 47

وكان أصحابُ هذه المدارس يعودون في تفسيرهم إلى: القرآن، والسنة، ومنطوق اللغة، والاستدلال، والاستنباط (1) . وقد شهدت هذه المدارسُ بواكيرَ تدوينِ التفسير لدى التابعين، وتَرَكَ أعلامُها طائفةً من الإملاءات والمصنفات التي تُنْسَبُ عادةً لأصحابها. ومن هذه التفاسير: ما أملاه مجاهد (104) وهو القائل (2) : «استفرغَ علمي التفسيرُ» ، وما أملاه الحسن البصري (110) ، وكتب (3) سعيد بن أبي عروبة (156) التفسير عن قتادة (117) .

ومن هذه التفاسير (4) : تفسير السُّدي (128) وتفسير مقاتل بن سليمان (150) ، وتفسير ابن جريج (150) ، وتفسير شعبة بن الحجاج (160) ، وتفسير سفيان الثوري (161) ، وتفسير وكيع (197) ، وتفسير سفيان بن عُيينة (198) .

ويبقى تعيين التفسير السابق إلى وَصْفِه بأنه التفسير الشامل للقرآن الكريم بحسب ترتيب سوره، صعبًا (5) ؛ لأنَّ بعضَ هذه التفاسير قد لا يتجاوز سورًا معينة.

ومع مرور الأيام، ودخولِ أقوام في هذا الدينِ لا يُتقنون العربية، تشتد الحاجة إلى بيان معاني التنزيل الحكيم، وإلى تدوين هذا البيان لتعمَّ فائدته.

وقد أخذ تدوينُ التفسير مَنْحَيين (6) : الأول تفسيرٌ قائم برأسه لا يخالِطُه عِلْم آخر، والثاني: تفسير يُعَدُّ بابًا من أبواب الحديث الشريف الذي نَشِط العلماء لتدوينه، في القرن الثاني.

وقد وضع علماءُ الأمة شروطًا للمفسِّر، يأتي على رأسها أنه لا يجوزُ لأحد أن يتكلم في كتاب الله من غير عِلْمٍ بلغات العرب وأساليبهم. وبيَّن ابن فارس (7) أهمية العلم بلغة العرب.

(1) انظر: مقدمة في أصول التفسير 38.

(2) انظر: غاية النهاية 2/42.

(3) سير أعلام النبلاء 6/417.

(4) انظر: الإتقان 4/208.

(5) انظر: التفسير والمفسرون 1/100.

(6) انظر: التفسير والمفسرون 1/97.

(7) الصاحبي 65. وانظر: الإتقان 4/185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت