فهرس الكتاب
فإذا كانت الثقة مفقودة في "مؤسسة الفتوى"؛ فكيف اتبعها مئات الآلف من الحجاج بشهادة هؤلاء أنفسهم؟!
أرأيتم كيف يناقض هذا الكاتب نفسه؟! وفي مقالٍ واحدٍ؟! والله إنَّ الواحد منهم لا يدري ما يخرج من رأسه، وكل همه الحط على خصمه، دون التأمل فيما يكتب.
ـ ومِمَّا جاء في مقال هذا الكاتب: (قال الشيخ المطلق: إنَّ الفتوى بالرمي مستنبطة من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وليس من قوله ... ) أ. هـ
وللرد على ذلك أقول:
1 ـ لم نسمع هذا الكلام من الشيخ عبدالله المطلق حَفِظَهُ اللَّه، وسبق أن الكاتب نقل خلاف علماء الأمة في المسألة، وكذب في نقله، أو على أحسن تقدير ما عرف كيف ينقل؛ وعليه فإنَّ الكاتب ساقطُ العدالة، ولا ثقة بما ينقله، ما لم يأتِ باثنين من الشهود العدول، لتزكيته، أو للشهادة معه!!
2 ـ ولو سلمنا بأنَّ الشيخ ـ حَفِظَهُ اللَّه ـ قال ذلك؛ فإنِّي أسأل الكاتب سؤالًا، وهو: ما الفرق بين قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله؟! وأليس من مصادر التشريع: (قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وفعله، وتقريره) ؟! ولا أظن أنَّ الكاتبَ سيجيب، ولو كان يعرف الجواب، ما كان ليتجرأ وينقل هذا الكلام عن الشيخ.
3 ـ ولو سلمنا بأنَّ الشيخ ـ حَفِظَهُ اللَّه ـ قال ذلك؛ فمردودٌ بأنَّ القول بالرمي بعد الزوال ثابتٌ من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقوله، وسبق وأن ذكرت في النقطة الرابعة (فقه المسألة) أنَّ الدليل الثاني من أدلة القائلين بالرمي بعد الزوال: (أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى بعد الزوال، وقال:(( لِتَاخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ ) ).
[المقال الثالث] :
جاء في إحدى الصحف المحليَّة [1] مقال للصحفي شتيوي الغيثي عنوانه:
(الجمرات وأزمة الرؤية الفقهية)
(1) "صحيفة الوطن" [العدد: (1939) ، ليوم الجمعة، الموافق: (20/ 12/1426هـ) ] .