"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" (1) ،"وصل صلاة المودع" (2) ،"ولا تكلم بكلام تعتذر منه" (3) ،"وأجمع اليأس عما في أيدي الناس" (4) ،
ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما يحبك الناس ، واقنع بالقليل واعمل بالتنزيل واستعد للرحيل ، وخف الجليل .
لا عيش لممقوت ، ولا راحة لمعاد ، ولا أمن لمذنب ، ولا محب لفاجر ، ولا ثناء على كاذب ، ولا ثقة بغادر .
"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له ،وأن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له" (5) .
الابتسامة مفتاح السعادة ، والحب بابها ، والسرور حديقتها ، والإيمان نورها ، والأمان جدارها .
البهجة: وجه جميل ، وروض أخضر، وماء بارد ، وكتاب مفيد مع قلب يقدر النعمة ويترك الإثم ويحب الخير .
ينام المعافى على صخر كأنه على ريش حرير ، ويأكل خبز الشعير كالثريد ، ويسكن الكوخ كأنه في إيوان كسرى.
البخيل يعيش فقيرًا أو يموت غنيًا خادم لذريته ، حارس لماله ، بغيض عند الناس ، بعيدًا، بعيدًا من الله ، سيء السمعة في العالم .
الأولاد أفضل من الثروة ،والصحة خير من الغنى ،والأمن أحسن من السكن ، والتجربة أغلى من المال.
اجعل الفرح شكرًا، والحزن صبرًا، والصمت تفكرًا، والنظر اعتبارًا، والنطق ذكرًا،والحياء طاعةً ، والموت أمنيةً.
كن مثل الطائر يأتيه رزقه صباح مساء ،ولا يهتم بغد ولا يثق بأحد ولا يؤذي أحدًا، خفيف الظل رفيق الحركة .
من أكثر مخالطة الناس أهانوه ، ومن بخل عليهم مقتوه ،ومن حلم عليهم وقروه، ومن أجاد عليهم أحبوه ،ومن احتاج إليهم ابغضوه .
الفلك يدور ،والليالي حبالى ،والأيام دول ،ومن المحال دوام الحال ، والرحمن كل يوم هو في شأن .. فلماذا تحزن ؟.
كيف على أبواب السلاطين ونواصيهم في قبضة رب العالمين ، تسأل المال من فقير، وتطلب بخيلًا ، وتشكو إلى جريح .
ابعث رسائل وقت السحر: مدادها الدمع وقراطيسها الخدود وبريدها القبول ووجهتها العرش: وانتظر الجواب .
إذا سجدت فأخبره بأمورك سرًا فإنه يعلم السر وأخفى ، ولا تسمع من بجوارك لأن للمحبة أسرارًا والناس حاسد وشافع .
سبحان من جعل الذل له عزة ، والافتقار إليه غنى ، ومسألته شرفًا ،والخضوع له رفعة ، والتوكل عليه كفاية .
إذا دارهم ببالك وأصبح حالك من الحزن حالك ،وفجعت في أهلك ومالك ، فلا تيأس لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا .
لا تنس { حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [آ ل عمران:173] فإنها تطفىء الحريق ،وينجو بها الغريق ، ويعرف بها الطريق ، وفيها العهد الوثيق .
طوبى لك يا طائر: ترد النهر ، وتسكن الشجر ، وتأكل الثمر، ولا تتوقع الخطر ، ولا تمر على سقر ، فأنت أسعد حالًا من البشر .
السرور لحظة مستعارة والحزن كفارة ،والغضب شراره ، والفراغ خسارة ، والعبادة تجارة .
أمس مات،واليوم في السياق، وغدًا لم يولد ، وأنت انب الساعة فاجعلها طاعة ، تعد لك بأربح بضاعة.
نديمك القلم، وغديرك الحبر، وصاحبك الكتاب، ومملكتك بيتك، وكنزك قوتك، فلا تأسف على ما فات.
ربما ساءت أوائل الأمور وسرتك أواخرها ، كالسحاب أوله برق ورعد وآخره غيث هنيء .
الاستغفار يفتح الأقفال، ويشرح البال، ويذهب الأدغال، وهو عربون الرزق ودر وازة التوفيق .
ست شافية كافية: دين وعلم وغنىً ومروءة وعفو وعافية .
من الذي يجيب المضطر إذا دعاه، وينقذ الغريق إذا ناداه، ويكشف الكرب عن من قال يا الله ؟ إنه الله .
ابتعد عن الجدل العقيم، والمجلس اللاغي، والصاحب السفيه، فإن الصاحب ساحب والطبع لص والعين سارقة.
التحلي بحسن الاستماع ، وعدم مقاطعة المتحدث ، ولين الخطاب ،ودماثة الخلق ، أوسمة على صدور الأحرار .
عندك عينان وأذنان ويدان ورجلان ولسان وإيمان وقرآن وأمان .. فأين الشكر يا إنسان { فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 13] .
تمشي على قدميك وقد بترت أقدام ، وتعتمد على ساقيك وقد قطعت سيقان ، وتنام وغيرك على شرد الألم نومه ، وتشبع وسواك جائع .
سلمت من الصمم والبكم والعمى والبرص ،ونجوت من البرص والجنون والجذام ، وعوفيت من السل والسرطان ، فهل شكرت الرحمن ؟!
مصيبتنا أننا نعجز عن حاضرنا و نشتغل بماضينا ، ونهمل يومنا ونهتم بغدنا فأين العقل وأين الحكمة ؟!
نقد الناس لك معناه أنك فعلت ما يستحق الذكر، وأنك فقتهم علمًا أو مالًا أو منصبًا أو جاهًا.
(1) رواه البخاري (5937) والترمذي (2255) وابن ماجه (4104) وأحمد (4534 ، 5881 ) .
(2) رواه ابن ماجه (4161) وأحمد (22400 ) .
(3) نفسه ؟
(4) رواه ابن ماجه (4161) .
(5) رواه مسلم (2999) .