الإعراب:
قوله:"لكنه"لكن للاستدراك، والضمير المتصل به اسمه، و"شاقه": جملة خبره، قوله:"أن"بالفتح مصدرية في محل الرفع على أنه فاعل شاقه، والتقدير: شاقه قولهم: ذا رجب، وكلمة"ذا"إشارة إلى الشهر في محل الرفع على الابتداء، و"رجب": خبره.
قوله:"يا"حرف نداء ولكن هاهنا لمجرد التنبيه لأنها دخلت على ما لا يصلح للنداء، ويجوز أن يكون على أصله، ويكون المنادى محذوفًا تقديره: يا قوم ليت عدة حول، و"ليت": كلمة التمني، وقوله:"عدة حول": كلام إضافي اسم لليت، وقوله:"كله"بالجر تأكيد لقوله:"حول"مع أنه نكرة، قوله:"رجب"بالرفع خبر ليت.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"حول كله"حيث أكد:"حول"بلفظة كل، والحال أنه نكرة، وهذا مذهب الكوفيين، وقال البصريون: هذا وأمثاله من الشواذ [1] ، وقول الكوفيين في ذلك أَوْلى بالصواب لصحة السماع بذلك، وكثير منهم ينشدون البيت المذكور:"يا ليت عدة شهر كله"، وهذا تحريف، والصواب: عدة حول، فافهم.
الشاهد الخامس والثلاثون بعد الثمانمائة [2] ، [3]
أَيَا مَنْ لَستُ أَقْلَاهُ ... ولَا فِي البُعْدِ أَنسَاهُ
لَكَ اللهُ عَلَى ذاك ... لَكَ اللهُ لَكَ اللهُ
أقول: هذان بيتان من الهزج، وأصله في الدائرة: مفاعيلن ست مرات ولكن لا يستعمل إلا مجزوءًا.
قوله:"أقلاه": من قلاه يقليه قلًى وقلاء إذا أبغضه، ويقال: لغة طيئ: يقلاه، والبيت على لغة طيئ.
الإعراب:
قوله:"أيا": حرف نداء، و"من": في محل النصب منادى، و"لست أقلاه": جملة
(1) ينظر الشاهد رقم (832) ، ورقم (833) .
(2) ابن الناظم (199) ، وتوضيح المقاصد (3/ 173) ، والبيتان موضعهما بياض في (أ) .
(3) البيتان من بحر الهزج، وهما لقائل مجهول، وانظرهما في شرح عمدة الحافظ (573) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 302) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 125) ، وشرح الأشموني (3/ 80) ، والدرر (6/ 48) .