فهرس الكتاب
لماذا لا نوحد الخطاب في الدروس والمحاضرات، والندوات، والتلفزيون، والإذاعة ، والصحف ، والمنبر؟ لماذا لا نجعل كلمتنا واحدة، خطابًا راشدًا واعيًا وسطًا، حطابًا سهلًا لينًا وقورًا؟ قال سبحانه وتعالي: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت:33) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( الكلمة الطيبة صدقة ) ).
لا للصوت النشاز!:
لماذا يخترقنا صوتات نشزان غاويان، صوت يسب الدين وأهله، ويحتقر المصحف والرسالة والصالحين: (وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (البقرة:14،15 ) ) . ويقول سبحانه عن هؤلاء الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات: (ِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (التوبة: الآية79) .
وصوت في الطرف الآخر، يغلو في الدين، ويلوي أعناق النصوص، ويفسر الشريعة علي هواه دون علم، ولا فقه، ولا ورع، قال سبحانه: ) لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ) (النساء: 171) . وقال صلي الله عليه وسلم: (( إياكم والغلو ) ). فنحن أمة واحدة لا نقر ولا نقبل إلا أمة إسلامية واحدة، ومجتمعنا إسلاميًا واحدًا ، لا أحزاب، فلا حزب اشتراكيًا النبي صلي الله عليه وسلم ولا قوميا، ولا علمانيًا، ولا بعثيًا، ولا وحدويًا تحرريًا ، نحن جميعًا ننادي بملء أفواهنا حكامًا ومحكومين: (( رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلي الله عليه وسلم رسولًا ) ).
فإما حياة نظم الوحي سيرها *** وإلا فموت لا يسر الأعاديا
رضينا بك اللهم ربًا وخالقًا *** وبالمصطفي شهمًا وهاديا
الجماعة رحمة، والفرقة عذاب، الجماعة أمن وإيمان ، والفرقة عذاب وحرمان.
السفيه قد يغرق السفينة: