فهرس الكتاب
الفئة الثانية: المستغربون الذين يدينون مؤسسات المجتمع، ومدارسه، ومناهجة، ورجالاته فيجب إيقاف هؤلاء وهؤلاء؛ حفاظًا علي وحدة المجتمع وانسجامه، وإن مجتمعنا لا يصلح إلا بالدعوة الإسلامية الراشدة القائمة علي الوسطية التي كان عليها رسولنا صلي الله علينا وسلم، والحل هو: تدعيم وتقرير المناهج الوسطية المعتدلة، والطرح الإعلامي الوسط ، وإيقاف جميع صور الاستفزاز للجميع سواء من الغلاة المارقين، أو المنحرفين المغرضين، فدين الله وسط بين الفئتين، قال شيخ الإسلام في (( الوصية الكبرى ) ).: (( دين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه، والله ما أمر عباده بأمر إلا أعترض الشيطان فيه بأمرين لا يبالي بأيهما ظفر، إما إفراط أو تفريط، وإذا كان الإسلام الذي هو دين الله لا يقبل من أحد سواه قد اعترض الشيطان كثيرًا ممن ينتسب إليه حتى أخرجه عن كثير من شرائعه، بل أخرج طوائف من أعبد هذه الأمة وأروعها عنه ) ).
هل نحن في حاجة لاستفزاز أمم أقوي منا سلاحًا، وعدة وعتادًا؟ لماذا يتحرش بعضنا بقوي عالمية تفتعل الذرائع والأسباب للاستيلاء علي خيرات الشعوب، ومقدرات الأمم؟ هل من العقل والحكمة أن تأتي وأنت ضعيف أعزل إلي قوي جبار يحمل بيده رشاشًا ، وتطلب منه المنازلة، إن الفرق المبعثرة لا تصنع نصرًا ، ولا تحقق هدفًا، وإن العصابات بلا قيادة لا تقطف ثمرة، ولا تنال نجاحًا ، وإن العمل في السراديب لا يبني أمة، ولا يقيم حضارة:
فقل للعيون الرمد للشمس أعين *** تراها بحق في مغيب ومطلع
وسامح عيونًا أطفأ الله نورها *** بأهوائها لا تستفيق ولا تعي
لا للفتنة: