فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 4

بالأمس كنا في شهر رمضان، يحرم علينا في نهاره تناول كل أنواع المفطرات، لنعبد الله بالصيام، والذي حرم علينا ذلك هو الله، واليوم هو أول يوم من شهر شوال، يحرم علينا فيه الصيام، لنعبد الله بتناول ما حرم علينا بالأمس، ولذا سمي يوم عيد الفطر، والذي حرم علينا صيام هذا اليوم هو الله.

وهنا تظهر الطاعة المطلقة لله، التي يستحق به عباد الله المؤمنون رحمته: (( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم ) ) [التوبة (71) ]

ومعلوم أن الله تعالى ما خلقنا إلا لعبادته (( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدوني ) ) [الذاريات (56) ]

والأوقات كلها: الدقائق، والساعات، والأيام والليالي، والأسابيع والأشهر، والأعوام، كلها خلقها الله تعالى لنعبد الله فيها: (( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) ) [الفرقان (62) ]

ونحن مأمورون بالاستمرار في عبادة الله حتى نلقاه: (( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ) [الحجر (99) ]

بالأمس كان الصيام واجبا، وهو اليوم محرم، و يوم غد يكون مندوبا، روى أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) [مسلم (1164) ]

بالأمس كان آخر يوم من موسم شهر الصيام، واليوم هو أول يوم من أيام أشهر الحج: (( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني يا أولي الألباب ) ) [البقرة (197) ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت