ولكن: من أنت أيها المتحدث ؟ من أنت وفقك الله ؟ من أنت يا صانع المعروف ؟! أخبرنا باسمك ، دعنا نحدّث الناس بشهامتك ، دعنا نصف للناس معروفك ، دعنا نردُّ لك شيئًا من جميلك ، وأي جميل يمكن أن يُرد لمثلك وقد كنت سببًا في رد الحياة إلى ابننا بإذن ربه سبحانه ، أما لنا نصيب من إكرامك ، والإحسان إليك ؟
فاعل خير .. فقط .. كلمتان أجاب بهما صانع المعروف محتسبًا أجره على الله الرحمن الرحيم ، ألا بوركت يا صاحب الخير كفاك ، وسددت خطاك ، وحفظك الله من كل سوء ورعاك ، وبارك الله لك في صحتك ،وحياتك ، وذريتك ، وجعل الجنة مأوانا ومأواك .
قال لي الشيخ: ولا زالت الأكف الضارعة ترفع إلى الله تعالى بالدعاء لصانع المعروف هذا كلما سنحت فرصةٌ لتذكر معروفه .
حاجة قضاها لأخيه وأي حاجة !! إنه نفسه التي بين جوانحه ، فأي سعادة غامرة سيسعد بها هذا الشهم بعد إنقاذه لأخيه ، وأي فلاح سلك طريقه بإسعافه ، إنه الفلاح الذي قال الله فيه: { وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } 77 الحج .
أخي الموفق: لا تتردد أن تقضي حاجة لأخيك ، ولو على حساب وقتك أو جهدك ، وثق في خالقك بأنه سيكون في حاجتك ، يخفف عنك همك ، ويرفع عنك غمك ، ويبارك لك في رزقك ، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ ) رواه البخاري .
ويقول ' كذلك: ( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ) رواه الطبراني وهو حديث حسن .
ويقول كذلك: (وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ ) متفق عليه .