آخر من يخرج من النار رجلان يقول الله عز وجل لأحدهما يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم هل عملت خيرا قط هل رجوتني فيقول لا يا رب فيؤمر به إلى النار فهو أشد أهل النار حسرة ويقول للآخر يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم هل عملت خيرا قط أو رجوتني فيقول لا أي رب إلا أني كنت أرجوك فترفع له شجرة فيقول أي رب أقرني تحت هذه الشجرة فأستظل بظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها ويعاهده أن لا يسأله غيرها فيقره تحتها ثم ترفع له شجرة أخرى أحسن من الأولى وأغدق ماء فيقول أي ربي أقرني تحتها لا أسألك غيرها فأستظل بظلها وآكل من ثمرها وأشرب من مائها فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها فيقول أي رب هذه لا أسألك غيرها فيقره تحتها ثم ترفع له شجرة عند باب الجنة هي أحسن من الأوليين وأغدق ماء فيقول أي رب هذه أقرني تحتها فيدنيه منها ويعاهده أن لا يسأله غيرها فيسمع أصوات أهل الجنة فلا يتمالك فيقول أي رب أدخلني الجنة فيقول الله عز وجل سل وتمن فيسأل ويتمنى مقدار ثلاثة أيام من أيام الدنيا ويلقنه الله ما لا علم له به فيسأل ويتمنى فإذا فرغ قال لك ما سألت ومثله معه - قال أبو هريرة وعشرة أمثاله.
كنز العمال:ج0/ص0 ح39432