آخر رجل يدخل الجنة رجل يتقلب على الصراط ظهرا لبطن كالغلام يضربه أبوه وهو يفر منه يعجز عنه عمله أن يسعى فيقول يا رب بلغ بي الجنة ونجني من النار فيوحي الله إليه عبدي أنجيتك من النار وأدخلتك الجنة تعترف لي بذنوبك وخطاياك فيقول العبد نعم يا رب وعزتك وجلالك لئن نجيتني من النار لأعترفن لك بذنوبي وخطاياي فيجوز الجسر ويقول فيما بينه وبين نفسه لئن اعترفت له بذنوبي وخطاياي ليردني إلى النار فيوحي الله إليه عبدي اعترف لي بذنوبك وخطاياك أغفرها لك وأدخلك الجنة فيقول العبد وعزتك وجلالك ما أذنبت ذنبا قط ولا أخطأت خطيئة قط فيوحي الله إليه عبدي إن لي عليك بينة فيلتفت العبد يمينا وشمالا فلا يرى أحدا ممن كان يشهده في الدنيا فيقول يا رب أرني بينتك فيستنطق الله تعالى جلده بالمحقرات فإذا رأى ذلك العبد يقول يا رب عندي - وعزتك - العظائم المضمرات فيوحي الله إليه عبدي أنا أعرف بها منك اعترف لي بها أغفرها لك وأدخلك الجنة فيعترف العبد بذنوبه فيدخل الجنة هذا أدنى أهل الجنة منزلة فكيف بالذي فوقه.
كنز العمال:ج0/ص0 ح39431