الصفحة 7 من 31

هذه روايات حديث الثقلين التي رواها الإمام مسلم وأحمد عن زيد ابن أرقم، وهي تدل على وجوب الاعتصام بكتاب الله تعالى، والقرآن الكريم أمرنا بالأخذ بسنة رسول الله . فهذه الروايات إذًا تتفق مع الروايات التي تدعونا إلى التمسك بالكتاب والسنة .

كما أن هذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق أهل بيت الرسول -- فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم فحبنا لرسولنا - يدفعنا لحبنا لآله الأطهار، وعلينا أن نصلهم ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال:"والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -- أحب إليّ أن أصل من قرابتي". وقال:"ارغبوا محمدا -- في أهل بيته" ( أخرجهما البخاري وغيره ) .

والمراد بأهل البيت أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن، وأقارب الرسول - - الذين حرموا الصدقة بعده -رضي الله تعالى عنهم جميعا .

والمعنى يشمل الجميع، ولا يقتصر على أحد دون أحد، ولذلك عندما جاء السؤال:"من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ كان الجواب:"لا وأيم الله"، وعندما جاء السؤال بمن التبعيضية"أليس نساؤه من أهل بيته؟"كان الجواب مؤكدا أنهن من أهل البيت"إن نساءه من أهل بيته"."

ورأى قوم أن أمهات المؤمنين لسن من أهل البيت ! وأن المراد من أهل البيت ينحصر في أفراد معدودين معلومين ! فالمعنى كذلك لا يمتد ليشمل باقي الأقارب الذين أشارت إليهم هذه الروايات!.

وذكر هؤلاء القوم ما رأوا أنه يؤيد ما يذهبون إليه ، وقد ناقشتهم ، وأثبت عدم صحة قولهم ، وبينت هذا بالتفصيل في كتيب"آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساء"، فليرجع أليه من شاء . . .

خامسا: باقي روايات الثقلين في المسند وغيره: -

بالبحث في كتب السنة نجد روايتين في سنن الترمذي تتفقان مع روايات مسند الإمام أحمد الستة التي أشرنا إليها من قبل . ونذكر هنا الروايات الثمانية، ثم نتحدث عنها .

روايات المسند هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت